ثانيا: هل يشترط أن تتساوى صلاة الإمام مع صلاة المأموم في جنس المشروعية؟ بمعني: هل يصلي الفريضة خلف من يصلي النافلة، أو أن يصلي النافلة خلف من يصلي الفريضة؟ ننظر في هذا: أما الإنسان الذي يصلي نافلة خلف من يصلي فريضة فلا باس بهذا، لان السنة قد دلت علي ذلك، فان الرسول صلي الله عليه وسلم انفتل من صلاة الفجر ذات يوم في مسجد الخيف بمني، فوجد رجلين لم يصليا، فقال: ما منعكما أن تصليا في القوم؟ قالا: يا رسول الله صلينا في رحالنا_ يحتمل انهما صليا في رحالهما لظنهما انهما لا يدركان صلاة الجماعة، أو لغير ذلك من الأسباب_ فقال: ((إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم، فإنها لكما نافلة)) . ((فإنها)) أي: الثانية، لان الأولى حصلت بها الفريضة وانتهت وبرئت الذمة. إذا إذا كان المأموم هو الذي يصلي النافلة والأمام هو الذي يصلي الفريضة فلا باس بذلك، كما دلت عليه هذه السنة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015