قال ابن جنى فلباه فيه قبح في الأعراب لأن هذه الهاء لا تثبت في الوصل إلا أن الكوفيين ينشدون بيتا وهو، يا مرحباه بحمار ناجيه، وآخر، يا رب يا رباه إياك أسأل، وآخر، وقد رابنى قولها قولها يا هناه ويحك ألحقت شرا بشر، والبصريون لا يلتفتون إلى شيء من هذا فقالوا في هناه الهاء بدل من الواو في هنوك وهنواتٍ فهي بدل من لام الفعل فلذلك جاز ضمها وقال أبو زيد في مرحباه أنه شبهها بحرف الأعراب فضمها وإذ قد أجاز قلباه فالوجه كسر الهاء لالتقاء الساكنين أو فتحها لذلك أيضا ولمجاورتها الألف وليس للضم وجه والمعنى أن قلبي حار من حبه وقلبه بارد من حبي وأنا عنده مختل الحال معتل الجسم أي اعتقاده فاسد فيّ.
أي إذا كان الناس يدعون حبه فلم أخفيه أنا والمعنى أن العادة في حبه أن يظهر ولا يضمر فلم أعين على نفسي بكتمانه.
يقول أن حصلت في حبه الشركة فحظي أوفر منه فليتنا نقتسم فواضله وعطاياه بقدر الحب لأكون أوفر نصيبا من غيري كما أنا أوفر حبا من غيري.
يريد أنه خدمه في حالي السلم والحرب.
أي كان في الحالين أحسن الخلق وكانت أخلاقه أحسن ما فيه
يقول فوت العدو الذي قصدته ففات منك بأن فر ظفر من وجهٍ حيث فر منك فكأنك ظفرت به وفيه أسف حين لم تدركه فتقتله وفي ضمن ذلك الأسف نعم حين كفيته دون القتال
أي خوف العدو منك ينوب عنك في شدة تأثيره فيهم فيصنع لك ما لا تصنعه وسالك الشجعان والمعنى أن مهابتك في قلوب أعدائك أبلغ من رجالك وأبطالك الذين معك.
يقول لا يلزمك أن لا يستر عدوك مكان في الحرب عنك وأنت الزمت نفسك هذا تريد أن تظفر بهم إذا استتروا عنك في الهرب وأن لا يسترهم مكان.
يقول متى ما هزمت جيشا حملتك همتك على اقتفائهم وأقتفاء آثارهم وهذا استفهام انكار أي لا تفعل هذا
يقول عليك أن تهزمهم أن التقوا معك في ملتقى الحرب ولا عار عليك إذا انهزموا فتحصنوا بالهرب ولم تظفر بهم.
يقول لا يحلو لك الظفر إلا إذا ضربت رؤسهم بالسيف والتقت سيوفك مع شعورهم
يقول أنت أعدل الناس إلا إذا عاملتني فإنك لست بعدلٍ عليّ وخصامي وقع فيك وأنت الخصام الحاكم يريد أنك ملك لا أحاكمك إلى غيرك لأن الخصام وقع فيك.
الهاء في أعيذها راجعة إلى النظرات وأجاز مثله الأخفش لأنه أجاز في قوله تعالى فإنها لا تعمى الأبصار أن تكون الهاء عائدةً على الأبصار وغيره ن النحويين يقولون أنها اضمار على شريطة التفسير كأنه فسر الهاء بالنظرات والمعنى أنك إذا نظرت إلى شيء عرفته على ما هو فنظراتك صادقة تصدقك ولا تغلط فيما تراه فلا تحسب الورم شحما وهذا مثل يقول لا تظنن كل شاعر شاعرا.
إذا لم يميز الإنسان البصير بين النور والظلمة فأي نفعٍ له في بصره أي يجب أن تميز بيني وبين غيري ممن لم يبلغ درجتي كما تميز بين النور والظلمة.
يقول الأعمى على فساد حاسة بصره أبصر أدبي وكذلك الأصم سمع شعري يعني أن شعره اشتهر وسار في البلاد حتى تحقق عند الأعمى والصم أدبه وكان الأعمى رآه لتحققه عنده وكان الأصم سمعه.