3 - العُلُوّ بتقدم السَّماع من الشيخ، فمن سمع قديِمًا كان أعلى.

وقول النَّاظم: وَضِدُّهُ ذاك الذي قد نَزَلا، ضِدُّهُ أَي: مَا قَلَّ عدد رِجَاله فِي السَّنَد، ذلك الَّذِي قد نزلا، بِأَلف الإطلاق أَي: هُوَ الْمُراد عِنْدهم بالنَّازِلِ لبُعده عَن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وهُوَ فِي مُقَابِلِ العَالِي فَإِنَّ كُلَّ قِسْمٍ من الْعُلُوّ يُقَابله قِسْمٌ مِنْ أَقسَامِ النَّازِلِ، أي فَمَا مِنْ إسْنَادٍ عَالٍ إلا ويُقَابله إسْنَادٌ نَازِل، والإسناد العالي لا يفيد الصِّحة أو الضَّعف؛ وإنَّمَا العُلُوّ لشرف القرب من رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقَالَ الإمامُ أَحْمَد: "طَلَبُ السَّنَد العَالِي سُنّةً عَمَّن سَلَف".

مثال الحديث العالي مقابل النَّازل:

السَّند العالي: أخرجه البُخَارِيُّ فِي صحيحه فقال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، أَنَّ أَنَسًا، حَدَّثَهُمْ: أَنَّ الرُّبَيِّعَ وَهِيَ ابْنَةُ النَّضْرِ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ، فَطَلَبُوا الأَرْشَ، وَطَلَبُوا العَفْوَ، فَأَبَوْا، فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَهُمْ بِالقِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لاَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، لاَ تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا، فَقَالَ: «يَا أَنَسُ كِتَابُ اللَّهِ القِصَاصُ»، فَرَضِيَ القَوْمُ وَعَفَوْا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ». (?)

السَّند النَّازل: أَخْرجَ مُسْلِمٌ الحديث نَفسه فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أُخْتَ الرُّبَيِّعِ جَرَحَتْ إِنْسَانًا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ... الحديث (?)، الْمُتأملُ في الإسنادِ يجد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015