ونحو قولِ رُؤْبَةَ: "خَير عافاكَ الله" يريد: بِخَيْرٍ. وكلاهما قليلٌ في الاستعمال والقياس معًا، والجامعُ بينهما أَنهما جميعًا من عواملِ الخفض.
قال صاحب الكتاب: وقد حُذف المضاف إليه في قولهم: "كان ذلك إذ وحِينَئِذٍ"، و"مررتُ بكُل قائمًا". قال الله تعالى: {وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} (?). وقال: {وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ} (?). وقال: {لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ} (?)، و"فعلته أوَّل" يريدون: إذ كان كذا، وكلَّهم، وبعضهم، وقبل كل شيء، وبعده، وأول كل شيء.
وقد جاءا محذوفَين معًا في قول أبي دُؤَادٍ بصفُ البَرْقَ [من الطويل]:
399 - [أيا مَنْ رأى لي رأَيَ بَرْقٍ شريقِ] ... أسالَ البِحارَ فانْتَحَى للعَقِيقِ