قال الشارح: هذا الفصل يُخالِف ما قبلَه؛ لأن هذا فيه إضافةُ الاسم إلى المسمى،
والذي قبله فيه إضافةُ المسمى إلى الاسم، فقولُ لبِيد [من الطويل]:
إلى الحَوْل ثُم اسمُ السلامِ علَيكُما ... ومَن يَبكِ حَوْلًا كامِلًا فَقَدِ اعْتَذَر
فإنّ المراد: ثم اسمُ معنى السلام عليكما، فحذف المضافَ. واسمُ معنى السلام هو السلامُ، فكأنه قال: ثم السلامُ عليكَما، فكذا قولُنا: "بِاسْم اللهِ" المرادُ باسم معنى الله، أو اسم معناه الله، فكأنه قال: "باللهِ" ومثلُه قول ذي الرُمة [من البسيط]:
لا يَنْعَشُ الطرف إلا ما تَخَوَّنَهُ ... داع يُنادِيهِ باسمِ الماءِ مَبُغُومُ
المراد: باسمِ معني الماء، فحذف المضافَ، واسمُ معنى الماء هو الماء. و"ماء" حكايةُ صوت الشاة. قال الشاعر [من الطويل]:
379 - ونادَى بها ماءٍ إذا ثَارَ ثَوْرَة ... أُصَيبِحُ نَوّامٌ إذا قام يَخرَقُ