ومَن نصبه، كانت الكسرةُ عنده علامةَ النصب على حدّ قولك: "الضارب الرجلَ" بالنصب، ويجوز مع ذلك خفضُ "الطير"، ونصبُه. فالخفضُ على الإضافة على ما سبق على حدّ "رأيتُ الضاربَ الرجلِ". ومَن نصبه، فعلى البدل من "العائذات"، أو عطفِ البيان، أو على التشبيه بالمفعول.

فصل [إضافة المسمي إلي اسمه]

قال صاحب الكتاب: وقد أضيف المسمى إلى اسمه في نحو قولهم لقيته ذات مرة وذات ليلة ومررت به ذات يوم وداره ذات اليمين وذات الشمال وسرنا ذا صباح قال أنس بن مدركة الخثعمي [من الوافر]:

370 - عزمت على إقامة ذي صباح ... لأمر ما يسود من يسود

وقال الكميت [من الطويل]:

إليكم ذوي آل النبي تطلّعت ... نوازع من قلبي ظماء وألبب (?)

* * *

قال الشارح: اعلم أنهم قد أضافوا المسمى إلى الاسم مبالغة في البيان؛ لأن الجمع بينهما آكَدُ من إفرادِ أحدهما بالذكر، وفي ذلك دليلٌ من جهةِ النحو أنّ الاسم عندهم غيرُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015