وصَيْرُورَتِه عِوَضًا عنه في اللفظ، وليس بمنزلته في العمل، ونظيرُ ذلك واوُ "رُبَّ" من قوله [من الرجز]:

وبَلْدَةٍ ليس لها أَنِيسُ (?)

ونحو قوله [من الرجز]:

341 - وَبَلَدٍ عامِيَةٍ أَعْمَاؤُهُ

ونحو قوله [من الرجز]:

342 - وقاتم الأعماقِ خاوِي المُخْتَرَقْ

وتقديره: ورُبَّ كذا. فالخَفضُ في الحقيقة ليس بالواو، بل بتقديرِ "رُبَّ"، لأنّ الواو حرفُ عطفٍ، وحرفُ العطف لا يختص، وإنّما يدخل على كل واحد من الاسم والفعلِ. والعاملُ ينبغي أن يكون له اختصاصٌ بما يعمل فيه. وممّا يدلّ أنّ الواو للعطف، والجرَّ بـ "رُبَّ" المرادةِ أنّه قد أُنيب عنها غيرُ الواو من حروف العطف، نحو قوله [من الوافر]:

343 - فَحُورٍ قد لَهَوْتُ بِهِنَّ عِينٍ ... نَواعِمَ في المُروط وفي الرَّياطَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015