مؤمنًا، و {وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ} (?)، أي: طاردَ المؤمنين. وقد زيدت الباءُ في غير المنفيّ، زادوها مع المفعول، وهو الغالبُ عليها. قال الله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} (?). والمراد - واللَّهُ أعلمُ - أَيْدِيَكم. قال: {أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى} (?) أي: أنّ اللَّهَ يرى، وقد حمل بعضُهم قوله تعالى: {تُنبِتُ بالدهن} (?) على زيادة الباء، والمرادُ: تنبت الدهن. ومثله قول الشاعر [من الكامل]:
338 - شَرِبَتْ بِماءِ الدُّحْرُضَيْنِ فأصبحتْ ... زَوْراءَ تَنْفِرُ عن حِياضِ الدَّيْلَمِ
أي ماءَ الدحرضين. وقد زيدت مع الفاعل، نحو: {كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} (?) و {وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} (?). إنّما هو كفى اللَّهُ، وكَفَيْنَا، يدلّ على ذلك قولُ سُحَيْمٍ [من الطويل]:
339 - [عميرةَ ودِّعْ إنْ تَجَهَّزّت غاديا] ... كَفَى الشَّيْبُ والإِسلامُ للمَرْءِ ناهِيَا