ذلك أو تكسيرَه، قلبتَ ألفه واوا، وذلك نحو: "ضُوَيرِب"، و"ضَوارِبَ"، و"خُوَيتِمٍ"، و"خواتِمَ"، و"عُوَيقِيلٍ"، و"عَواقِيلَ"، و"سُوَيبِيطٍ"، و"سوابِيطَ". فأمّا علةُ قلبها في التحقير، فظاهرة، وذلك لانضمام ما قبل الألف. وأمّا قلبها في التكسير، فبالحمل على التحقير، وذلك أنك إذا قلت: "ضَوارِبُ"، و"خَواتِمُ"، فلا ضمّةَ في الضاد والخاء تُوجِب انقلابَ الألف إلى الواو، لكنّك لما كنت تقول في التحقير "خُوَيتِمٌ"، قلتَ في التكسير: "خَواتِمُ". قال [من الطويل]:
1300 - [يَقُلنَ حَرامٌ ما أُحِلَّ بِرَبنا] ... وتُترَكُ أَمْوالٌ عليها الخَواتِمُ
وإنما حُمل التكسير في هذا على التحقير، لأنهما من واد واحد، وذلك أن هذا التكسير جارٍ مجرى التحقير في كثير من أحكامه من قبل أن عَلَم التحقير ياء ساكنة ثالثة قبلها فتحة، وعلم التكسير ألف ثالثة ساكنة قبلها فتحة، والياء أخُتُ الألف على ما تقدّم، وما بعد ياء التحقير حرف مكسور، كما أن ما بعد ألف التكسير حرف مكسور. فلمّا تَناسبا من هذه الوجوه التي ذكرناها، حُمل التكسير على التحقير، فقيل: "خَواِلدُ" كما قيل: "خُوَيلِدٌ". وكما حُمل التكسير ها هنا على التحقير، كذلك حمل التحقير على التكسير في قولهم: "أُسَيوِدُ" في لغةِ من لم يدغم حملًا على "أَساوِد"، فلم يدّغموا في "أُسَيْوِد" مع وجود سبب الادّغام، وهو اجتماعُ الواو والياء وسَبقُ الأول منهما بالسكون. ومن ذلك "أُوَيدِمُ"، و"أَوادِمُ" أجروه مجرى "خُوَيْتِم"،