رُوي هذا البيت مهموزًا، وذلك من قِبَل أنّ الألف في "العالم" تأسيسٌ (?)، لا يجوز معها إلّا مثلُ "الساجم" و"اللازم"، فلمّا قال: "يا دار سلمى يا اسلمى ثمّ اسلمي"، هَمَزَ "العالم" لتجري القافيةُ على منهاج واحد في عدم التأسيس. وحكى اللِّحْياني عنهم: "بَأزٌ" بالهمزة، والأصلُ: "بازٌ" من غير همزة، قال الشاعر [من البسيط]:
1281 - كأنّه بَأزُ دَجنٍ فَوْقَ مَرْقَبَة ... جَلى القَطا وَسْطَ قاعٍ سَملَقٍ سَلَقِ
ويدلّ على ذلك قولهم في الجمع: "أَبوازٌ"، و"بِيزانٌ".
ومن ذلك "قَوْقَأتِ الدجاجة"، وأنشد الفرّاء [من الرجز]:
يا دار ميّ ... إلخ
وذلك أنّه لمّا اضطُرّ إلى حركة الألف قبل القاف من "المشتاق"؛ لأنّها تُقابِل لامَ "مُستفعِلُنْ" فلمّا حرّكها، انقلبت همزةً كما قدّمنا، إلّا أنّه حرّكها بالكسرة؛ لأنّه أراد الكسرة التي كانت في الواو المُنْقلبةِ الألفُ عنها، وذلك أنّه "مفتَعِلٌ" من "الشَّوْق"، وأصله: "مُشتَوِقٌ"، ثمّ قُلبت الواو ألفًا لتحرُّكها وانفتاحِ ما قبلها، فلمّا احتاج إلى حركة الألف، حرّكها بمثل الكسرة التي كانت في الواو، فاعرفه.
* * *