وليسا بِـ "أفْعَل" كـ"أَدْرَع"، و"أَوْلَجَ". ولذلك لو صغرتَ نحو: "واصِلٍ" و"واقِيَةٍ"، لَقُلتَ: "أُوَيْصِلٌ"، و"أُوَيْقِيَةٌ". والأصل: "وُوَيْصل"، و"وُوَيْقية"، فالقلبُ هنا همزة له سببان: أحدهما اجتماعُ الواوَين، والثاني انضمامُ الواو للتصغير، فاعرفه.

* * *

قال صاحب الكتاب: والجائز إبدالها من كل واو مضمومة وقعت مفردة فاءً, كأجوهٍ، أو عيناً غير مدغم فيها كـ "أدؤرٍ"، أو مشفوعة عيناً كـ "الغؤور", و"النؤور".

* * *

قال الشارح: إذا انضمّت الواو ضمًّا لازمًا، جاز إبدالها همزةً جوازًا حسنًا، وكان المتكلّم مخيرًا بين الهمزة والأصل، فاءً كانت الهمزةُ أو عينًا، وذلك نحو: "وُجوهٍ" و"أُجوهٍ"، و"وُقِّت" و"أُقَّت"، وفيما كان عينًا، نحو: "أَذؤُرٍ" في جمع "دَارٍ"، و"أثْؤُبٍ" في جمع "ثَوْبٍ". قال عمر بن أبي رَبِيعَةَ [من الطويل]:

1275 - [فَلَمَّا فَقَدْت الصوتَ منْهُمُ] وأُطْفِئَت ... مَصابِيحُ شَبَّت بالعِشاء وأَنْؤُرُ

وقال آخر [من الرجز]:

1276 - لكلِّ دَهرٍ قد لَبِسْت أَثْؤُبا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015