واقعةٍ أولاً شفعت بأُخرى لازمةٍ في نحو: "أواصل", و"أواقٍ" جمعي "واصلةٍ" و"واقيةٍ". قال [من الخفيف]:
1274 - [ضربت صدرها إليَّ وقالت] ... يا عديُّ لقدْ وقتك الأواقي
و"أويصل" تصغير "واصلٍ".
* * *
قال الشارح: قد أُبدلت الهمزة من خمسة أحرف، وهي الألف والواو والياء والهاء والعين، وذلك على ضربين: مطّردٌ, وغيرُ مّطرد. والمّطردُ واجبٌ وجائزٌ. فأمّا إبدالُها من الألف واجبًا. فمن ألف التأنيث، نحو: "حَمراءَ"، و"بَيصْاءَ"، و"صَحْراءَ"، و"عُشَراءَ"، فهذه الهمزةُ بدلٌ من ألف التأنيث كالتي في "حُبْلَى"، و"سَكْرَى"، وقعتْ بعد ألف زائدة للمدّ، والأصلُ: "بَيضى"، و"حَمْرى"، و"عُشرى"، و"صَحْرى" بالقصر، وزادوا قبلها ألفًا أخرى للمدّ، توسّعًا في اللغة، وتكثيرًا لأبنية التأنيث؛ ليصير له بناءان: ممدودٌ، ومقصورٌ، فالتقى في آخر الكلمة ساكنان، وهما الألفان: ألفُ التأنيث - وهي الأخيرة - وألفُ المدّ، وهي الأولى، فلم يكن بدٌّ من حذف إحداهما، أو حركتِها. فلم يجز الحذفُ؛ لأنّه لا يخلو إمّا أن تُخدف الأولى أو الثانيةُ. فلم يجز حذفُ الأولى؛ لأنّ ذلك ممّا يُخِلّ بالمدّ، وقد بُنيت الكلمة ممدودةً، ولم يجز حذفُ الثانية، لأنّها عَلَمُ التأنيث، وهو أقبحُ من الأوّل، فلم يبق إلّا تحريك إحداهما. فلم يجز تحريك الأولى؛