حجارةٌ صغارٌ. و"يَلمَعٌ" وهو السَّراب. قال الشاعر [من الطويل]:
1263 - إذا ما شَكَوْت الحُبَّ كَيما تُثِيبَني ... بوُدّيَ قالت إنّما أَنْتَ يلْمَعُ
و"يَلْمَقٌ" للقباء، وهو فارسيٌّ معرَّبٌ. و"يَهْيَرٌّ" -وهو حجر - إحدى الياءين فيه زائدة، وهي الأولى؛ لأنّه لا يخلو إمّا أن يكونا أصلين، أو زائدين، أو أحدهما أصلٌ والآخر زائدٌ، فلا يكونان أصلين, لأنّ الياء لا تكون أصلاً مع بنات الثلاثة في غير المضاعف. ولا يكونان زائدين؛ لأنّ الاسم لا يكون على حرفين. ولا تكون الياء الثانية هي المزيدة؛ لأنّها ليس في الكلام "فَعْيَلٌ" بفتح الفاء، وفيه "فِعْيَلٌ" بكسره. فلو كانت زائدة، لقيل: "يهْيَرٌ" بكسر الصدر، كما قيل: "عِثيَرٌ"، و"حِذيَمٌ"، فإذا تَعيّن أن تكون الأولى هي المزيدة. وقالوا في الفعل "يَقْعُدُ"، و"يَضرِبُ". وثانيةً في نحو "خيفَقٍ"، وهو صفةٌ، يقال: "فلاةٌ خيفقٌ"، أي: واسعةٌ، و"صَيْرَفٌ"، و"ضَيْغَمٌ"، وهو من أسماء الأسد. وثالثةً، نحو: "سَعِيدٍ"، و"قَضِيبٍ". ورابعة، نحو: "زِبْنِيَةٍ" لواحد الزَّبانِيَةِ، و"دِهْلِيزٌ"، و"قِنْدِيلٌ"، و"عَنْتَرِيسٌ" للناقة الشديدة. وخامسةً في "سُلَحْفِيَةٍ". وسادسةً في تصغير "عَنْكَبُوتٍ" وتكسيره، نحو: "عُنَيْكِبِيتٍ"، و"عَناكِبيتَ" فيما حكاه الأصمعيّ. فتعلم زيادةَ الياء في ذلك كلّه, لأنّها لا تكون أصلاً في بنات الثلاثة فصاعدًا.
فأمّا "يَأجَج"، وهو اسمُ مكان، فالياء في أوّله أصلٌ. يدلّ على ذلك إظهارُ