التقتا دلّ على نهاية الهُزال، وهو مَثَل (?) يُضْرَب في الأمر إذا بلغ النهايةَ، فاعرفه.

* * *

قال صاحب الكتاب: وإن كان غير مدة فتحريكه في نحو قولك لم أبله، واذهب اذهب، ومن ابنك، ومذ اليوم، و {آلميم الله} (?)، و {لا تنسوا الفضل} (?)، و"اخشو الله"، واخشى القوم، ومصطفى الله، و {لو استطعنا} (?)، ومنه قولك الاسم والابن والانطلاق والاستغفار؛ أو تحريك أخيه في نحو قولك انطلق ولم يلده ويتقه ورد، ولم يرد، في لغة بني تميم. قال [من الطويل]:

وذي ولد لم يلده أبوان (?)

* * *

قال الشارح: فإن كان الساكن الأوّل غيرَ مدّة، فإنّك لا تحذفه، بل تُحرِّك الثاني. فمنه ما يحرَّك بالكسر لا غير، ومنه ما يجوز تحريكُه بغير الكسر، فممّا لا يُحرَّك إلّا بالكسر قولهم: "لم أبَلِة"، فأصله: " أُبالِي"، فحُذفت الياء للجزم، فبقي "أُبالِ" بكسر اللام، ثمّ لمّا كثُر في الكلام، لم يعتدّوا بذلك المحذوف الذي هو الياء، فحُذفت الحركةُ أيضًا للجزم. ومثله [من الرجز]:

1253 - قالت سُلَيْمَى اشْتَرْ لنا دَقِيقًا ... [وهاتِ خُبْزَ البُرِّ أو سَويقا]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015