قال بعضهم: أراد "دَوِّيَّة"، وإنّما أبدل من الواو الأوُلى ألفًا؛ لانفتاح ما قبلها، وإن كانت ساكنة في نفسها، كأنّه استغنى بأحد الشرطَيْن كما قال عليه السلام: "ارْجِعْنَ مَأزُوراتٍ غير مَأجُوراتٍ" (?)، والأصل "مَوزورات". وقال سيبويه، في "آيَةٍ": إِنّه "فَعْلَةُ" كـ"شَرْبةٍ"، وإنّما أُبْدِل من الياء الأُولى ألفٌ، فيكون حينئذ "داوِيَّة" من الشاذّ. والمحقّقون يذهبون إلى أنَّه بني من "الدّوّ" اسمًا على زنة "فاعِلَةَ"، فصار في التقدير "داوِوَةً", فقُلبت الواو الثانية ياءً لانكسار ما قبلها، فصارت داوِيَةً، ثمّ نُسب إليها على حدّ نسبهم إلى "حانِيَةٍ": "حانِيٌّ". فاعرفه.

فصل [النسبة إلي "مرميّ"]

قال صاحب الكتاب: وتقول في "مرمى": "مرمِيٌّ" تشبيهًا بقولهم في "تميميّ" و"هجري" و"شافعي": "تميميٌّ", و"هجري", و"شافعي", ومنهم من قال: "مرمويّ", وفي "بخاتيَّ" اسم رجل: "بخاتيٌّ".

* * *

قال الشارح: هذا الفصل يشتمل على مسألة واحدة، وهي النسبة إلى "مَرْمِيٍّ"، والنسب إليه "مَرْمِيٌّ"، فيكون لفظه بعد النسب مثلَ لفظه قبل النسب، كأنّهم شبْهوا لفظَه بالمنسوب. وأنت إذا نسبت إلى منسوب، بقيّتَه على لفظه، نحوَ النسب إلى "تَمِيميّ"، و"هَجَريّ"، و"شافِعيّ"، فإنّك تقول فيه أيضًا: "تَمِيميّ"، و"هَجَريّ"، و"شافِعيّ"، فيكون

طور بواسطة نورين ميديا © 2015