و"يَرمِي": "قاضَويّ"، و"يَرْمَويّ"، فيفتح المكسورَ، ويقلب الياءَ ألفًا، ثمّ ينسب إليه، ويقلب الألفَ واوًا, ولا يحذف منه شيئًا.
وحكى سيبويه (?): "حانَويّ" في النسب إلى "الحانَة"، و"حانِيٌّ"، وهو الموضِع يُباع فيه الخمر، وأصلُ "حانة": "حانِيَةٌ"؛ لأنّه من "الحُنُوّ"، كأنّها تحنو على من فيها لاجتماعهم فيها على اللذاذة. و"الحانوتُ" مقلوب منه وأصلُه "حَنَوُوتٌ"، فقُدّمت اللام إلى موضع العين، ثمّ قُلبت ألفًا؛ لتحرّكها وانفتاح ما قبلها، فهو على وِزانِ "رَحَمُوتٍ"، و"رَهَبُوتٍ"، فوزنُه الآنَ "فَعْلُوتٌ" مقلوبٌ من "فَعَلُوتٍ". وأنشد [من الطويل]:
وكيف لنا بالشرب ... إلخ
البيت لعمارةَ ويروى:
وكيف لنا بالشرب فيها وما لنا دَوانِيقُ ...
وبعده:
أنَعْتانُ أم نَدّانُ أم يَنبَرِي لنا ... أغَرُّ كنَصْلِ السَّيْفِ أبْرَزَهُ الغِمْدُ
والمراد أنّه يريد شُرب الخمر، لو كان له عند الخَمّار ما يصرِفه في ثَمَنها، وقولُه: "أنعتان"، أي: نشتري بنَسِيئَةٍ من قولهم: "اعْتانَ الرجل السِّلْعةَ"، أي: اشتراها بنسيئة، من العِينَة، وادّانَ: إذا أخذه بدَيْنٍ. وينبري لنا أغرُّ، أي: نطلُب كريمًا، ويتعرّض لمعروفه، كنصل السيف أي: ماضٍ في السَّخاء، يشتري لنا الخمر. والحانيّ أجودُ؛ لأنّ الحذف عنده أجودُ اللغتَين، وأنشد في الحذف [من البسيط]:
833 - كَأسُ عَزِيزٍ من الأعنَاب عَتَّقَها ... لبَعْضِ أرْبابِها حانِيةٌ حُومُ