وقالوا: "أَسَدٌ"، و"اللَّبُؤَةُ": أَسَدَةٌ، حكاه أبو زيد. وقالوا: "بِرْذَوْنٌ" للدابّة، قال الكِسائيّ: الأُنثى بِرذَوْنَةٌ، وأنشد [من الطويل]:

805 - أَرَيتَ إذا جالَتْ بك الخَيْلُ جَوْلَة ... وأَنْتَ على بِرْذَوْنَةٍ غيرِ طائِلِ

وذلك قليل؛ لأنّ الأنثى لها اسمٌ تنفرد به، ومن ذلك دخولُها في العدد من نحو: "ثلاثة"، و"أربعة"، للفرق بين المذكّر والمؤنّث في الجنس، إلّا أنّه على نقيض تلك الطريقة؛ لِما ذكرناه في باب العدد.

الثالث: أن تأتي للفرق بين الجنس والواحد، نحو: "تَمْرَةٍ" و"تَمْرٍ"، و"شَعِيرَةٍ"، و"شعير". وقد تقدّم القول إنّ بابه يكون في المخلوقات دون المصنوعات. ومن ذلك "ضَرْبَةٌ"، و"ضَرْبٌ"، و"قَتْلَةٌ"، و"قَتلٌ"؛ لأنّ الضرب جنسٌ يعُمّ القليلَ والكثيرَ، و"ضَرْبَةٌ" للمرّة الواحدة. ومن ذلك "بَطَّةٌ"، و"بَطٌّ"، و"حَمامةٌ"، و"حَمامٌ". وذكر أبو بكر بن السَّرّاج هذا القسمَ مُفرَدًا؛ لأنّه يقع في الحيوان للفرق بين الواحد والجمع. وهو داخلٌ في هذا الباب من هذه الجهة، وينفصل منه؛ لأنّه في الحيوان لا يراد له الفرقُ بين المذكّر والمؤنّث فى الجنس، كـ "مَرْءٍ"، و"مَرْأَةٍ".

الرابعِ: أن تدخل للمبالغة في الصفة؛ مثلِ: "عَلّامَةٍ"، و"نَسّابَةٍ" للكثيرِ العِلْم والعالمِ بالأَنْساب، وقالوا: "راوِيَةٌ" للكثيرِ الرواية، يقال: "رجل راويةُ الشعْر"، ومن ذلك "بعيرٌ راويةٌ"، و"بَغْلٌ راويةٌ"، أي: يُكثَرُ الاستقاء عليه. ومنه "فَرُوقَةٌ"، يقال: "رجلٌ فَرُوقَةٌ" للكثير الفَرَق، وهو الخَوْف، وفي المَثَل "رُبَّ عَجَلَةٍ تَهَبُ رَيْثًا، ورُبَّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015