وهو قليل, وللفرق بين اسم الجنس والواحد منه، كتمرة وشعيرة وضربة وقتلة. وللمبالغة في الوصف, كعلامة ونسابة وراوية وفروقة وملولة. ولتأكيد التأنيث كناقة ونعجة. ولتأكيد معنى الجمع, كحجارة وذكارة وصقورة وخؤولة وصياقلة وقشاعمة. وللدلالة على النسب كالمهالبة والأشاعثة، وللدلالة على التعريب, كموازجة وجواربة. وللتعويض كفرازنة وجحاجحة. ويجمع هذه الأوجه إنها تدخل للتأنيث وشبه التأنيث.

* * *

قال الشارح: هذا الفصل يشتمل على أقسام تاء التأنيث وذِكْرِ مَظانّها، وهي تأتي في الكلام على عشرة أنواع:

الأوّلُ: وهو أعمُّها أن تكون فرقًا بين المذكّر والمؤنّث في الصفات، نحو: "ضارِبٍ"، و"ضاربةٍ"، و"مضروب"، و"مضروبة"، و"مُفْطِر"، و"مفطرة". فجميعُ ما ذكرناه صفةٌ، وهو مأخوذ من الفعل، وما لم نذكره من الصفات فهذا حكمُه.

الثاني: للفرق بين المذكّر والمؤنّث في الجنس، نحو: "امْرِىءٍ" و"امرأةٍ"، و"مَرْءٍ"، و"مَرْأَةٍ"، قال الله تعالى: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ} (?)، وقال: {امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا} (?)، وقالوا: "شَيْخٌ"، و"شَيْخَةٌ". قال الشاعر [من الطويل]:

802 - وتَضْحَكُ مِنِّي شَيْخَةٌ عَبْشَمِيَّةٌ ... كَأَنْ لم تَرَي قبلي أَسِيرًا يَمانِيَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015