وقد أجروها في الوصل على حدّ مجراها في الوقف. من ذلك ما حكاه سيبويه (?) من قولهم في العدد: "ثَلَاثهْ أَرْبَعَه"، وعلى هذا قالوا في الوصل: "سَبْسَبَّا" (?)، وكَلْكَلاَّ" (?). وهو قليل من قبيل الضرورة. فلمّا كان الوصل ممّا يجري فيه الأشياء على أصولها، وكان الوقفُ ممّا يتغيّر فيه الأشياء عن أصولها في غالب الأمر، ورأينا عَلَم التأنيث في الوصل تاء، وفي الوقف هاء، نحو: "ضاربه"، و"قائمه"؛ علمنا أنّ الهاء في الوقف بدلٌ من التاء في الوصل، وأنّ التاء هي الأصل.
وأمّا الألف، فقد تكون للتأنيث، وذلك نحو الألف في "حُبْلَى"، و"سَكْرَى"،