و"البُهْمَى": نبتٌ يُشبِه رأسُه سُنْبُلَ الزَّرْع، وليس إيّاه. و"الطرفاء": شجرٌ مُرٌّ. و"الحلفاء": نبتٌ في الماء، لا واحد لـ"طرفاء"، و"حلفاء". قال سيبويه (?): "الطرفاء" واحدٌ وجمعٌ. يريد أن هذا اللفظ يُستعمل للواحد والجمع، فإذا أريد به الواحد، مُيّز بالصفة على ما ذكرنا. وقد ذكر بعضهم أنّ واحد "طرفاء": "طَرَفَةٌ" بفتح الراء، وكذلك واحدُ "القَصْباء": "قَصَبَةٌ"، وأمّا "الحلفاء"؛ فقال الأصمعيّ: الواحد "حَلِفَةٌ" بالكسر، وقال أبو زيد والفرّاء: "حَلَفَةٌ" بالفتح، كـ"طَرَفةٍ"، و"قَصَبةٍ".

فصل [حمل الشيء علي غيره في الجمع]

قال صاحب الكتاب: ويحمل الشيء على غيره في المعنى, فيُجمع جمعه, نحو قولهم: "مرضى" و"هلكى" و"موتى" و"جربى" و"حمقى"، حملت على "قتلى" و"جرحى" و"عقرى" و"لدغى" ونحوها مما هو "فعيل" بمعنى "مفعول"، وكذلك "أيامي" و"يتامى" محمولان على "وجاعي" و"حباطي".

* * *

قال الشارح: اعلم أن الشيء يُحمَل على الشيء لمناسبةٍ بينهما، إما من جهة اللفظ، وإما من جهة المعنى. وقد تقدّم من ذلك كثيرٌ في التكسير. وهذه الأسماء حُملت على غيرها لتقارُبهما في المعنى؛ وذلك أن هذا البناء من الجمع إنّما يجمع عليه "فَعِيلٌ" إذا كان في معنى "مَفْعول"، وذلك بأنّ فعْله ممّا لم يُسمّ فاعله من نحو: "قَتِيل"، و"جَرِيحٍ". ألا ترى أنّ تقديره: قُتِلَ فهو قتيلٌ، وجُرِحَ فهو جَرِيحٌ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015