"رَجُلٌ"، وليس من لفظِ "قوم" و"نفر" في شيء، فأمّا "راكِبٌ"، و"رَكْبٌ"، و"مُسافِرٌ"، و"سَفْرٌ". وجميعُ هذا الباب من لفظ المفرد ومن تركيبه، إلَّا أنّه لم يُكسر عليه الواحد، بل هو اسمٌ موضوع بإزاء الجمع. وذهب أبو الحسن إلى أنه تكسيرٌ، فإذا صُغر على مذهبه، رُد إلى الواحد، وصُغر عليه، ثم تلحقه الواو والنون إن كان مذكرًا، والألفُ والتاء إن كان مؤنّثًا، فتقول في تصغير: "رَكْبٍ": "رُوَيْكِبُونَ"، وفي "سَفْر": "مُسَيْفِرُونَ"، و"رُوَيْكِبات" و"مُسَيْفِراتٌ" إذا كان مؤنثًا. والمذهب الأول؛ لأمورٍ منها:

أن المسموع في تصغير "رَكْب"؛ "رُكَيْبٌ". قال الشاعر أنشده أبو زيد [من الطويل]:

781 - وأَيْنَ رُكَيْب واضِعُون رِحالَهم ... إلى أَهْلِ نار من أناسٍ بأَلسْوَدَا

وأنشد أبو عثمان عن الأصمعي لأحيْحَةَ بن الجُلاح [من الرجز]:

782 - بَنَيْتُه بِعُصْبَة مِن مالِيَا ... أَخْشى رُكَيْبًا أو رُجَيْلًا عادِيَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015