بذلك التكثير؛ لأن بناء الأصل يفيد الكثرة، قال ذو الرمة [من الطويل]:

779 - وقَرَّبْنَ بالزُّرقِ الجَمائلَ بَعْدَما ... تَقَوبَ عن غِرْبانِ أوْراكِها الخَطْرُ

وقالوا: "جِمالاتٌ"، قال الله تعالى. {كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ} (?). وقد كثُر جمعُ السلامة في التكسير، قالوا: "رِجالات"، و"كِلاباتٌ"، و"بُيُوتات"؛ لأنها جموع مكسرة مؤنْثة، فجمعوها بالألف والتاء كما يجمع المؤنث، وقالوا: "حُمُراتٌ" و"جُزُراتٌ"، و"طُرُقاتٌ" جمعوها "حِمارًا"، و"جَزُورًا"، على "حُمُرٍ"، و"جُزُرٍ"، و"طَرِيقًا"، على "طُرُقٍ"، ثم جمعوها بالألف والتاء لِما ذكرناه من تأنيث التكسير.

وأما "مُعُناتٌ"، فمثلُ "طُرُقاتٍ", الواحدُ "مَعِينٌ" وهو الماء الجاري، وجمعُه "مُعُن"، مثلُ: "طَرِيق" و"طُرُق"، ثم جمعوا الجمع بالألف والتاء؛ لأنه مؤنث مكسر، فقالوا. "مُعُنات".

وقالوا: "عُوذاتٌ"، والواحد "عائذٌ" للناقة القريبة العهد بالنتاج، قال الراعِي [من الطويل]:

780 - لها بحَقِيلٍ فالنمَيرَةِ مَنزل ... ترى الوَحْشَ عُوذاتٍ به ومَتالِيَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015