و"أوطُبٌ"، و"أواطِبُ"، فـ "اليَدُ" التي هي الجارحة تجمع على "أيدٍ". قال الله تعالى: {فَاَقطَعُوَا أَيديَهُمَا} (?)، وقال: {لهم أَيْدِ يَبطِشُونَ بهآَ} (?)، وقال {أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ} (?) جمعوا "يدًا" على " أفعُلَ"، وهو من أمثلةِ أقل العدد لما كان واحده "فَعلًا"، والدالُ التي هي عينُ الفعل، وإن كانت مكسورة، فأصلُها الضم، كما أنها في "كَلبٍ"، و"أكْلُبٍ"، و"كَعب"، و"أكعُبٍ" كذلك. وإنما عدلوا إلى الكسر، لتصح الياءُ، إذ لو بقيت الضمةُ قبل الياء، لانقلبت واوًا، وكنت تصير إلى بناء ليس مثله في الأسماء، ويجمع "الأيْدِي" على "أيادٍ". قال الراجز:

775 - [كأنهُ بالصحصَحان الأَنجلِ] ... قُطنٌ سُخامٌ بأيَادِي غُزَّلِ (?)

قال الجرمي: سمعتُ أبا عُبَيدَةَ يقول: سمعتُ أبا عمرو يقول: إذا أرادوا المعروف، قالوا: "له عندي أيادٍ"، وإذا أرادوا جمع "اليَدِ"، قالوا: "أيْدٍ"، فذكرتُ ذلك لأبي الخَطاب، قال: ألم يسمع أبو عمرو قولَ عَدِي [من الخفيف]:

776 - ساءَها ما تَأملَت في أيادِينا ... وأسْيافُنا إلى الأعْناقِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015