تكسيرها على "فَعَالِيلَ" نحوِ: "سَرادِيحَ"، و"قَنادِيلَ"، و"جَرامِيقَ". فلا تحذف حرف المد، بل تقلبه إلى الياء، إن لم يَكُنها؛ لسكونه وانكسارِ ما قبله، ولا تحذفه؛ لأنه موضعٌ يثبت فيه حرف المدّ. ألا ترى أنك تقول في تكسير "سَفَرجَل": "سَفارِيجُ"، وفي "فَرَزْدَقٍ": "فَرازِيدُ". وإذا كنت تزيد حرفَ المدّ هنا بعدَ أن لم يكن، ولا تقدح في بناء التكسير؛ فلأن تُقِره إذا كان معك أولى؛ إذ لا تحذف شيئًا، وأنت من تجد الحذف بُدًّا.
وأما ما ألحق من الثلاثي ببنات الأربعة، فإن جَمعه كذلك أيضًا، نحوَ: "قِرواح"، و"قَراوِيحَ"، و"قُرطاط"، و"قَراطِيطَ"، كما كان جمعُ "جَدوَلٍ"، و"عِثْيَر" كجمع "جَعفر"، و"دِرهَم". والقِرْواحُ: الناقة الطويلة القوائمِ، قيل لأعرابىّ: ما القِرواحُ؟ قال: التي كأَنها تمشي على أرماح. قالوا: الواو والألف فيه زائدتان، كأنه من "قَرَحَ الفرسُ". والقُرْطاط: البَرْذَعَةُ، وأصلُه قُرْطٌ، وإحدى الطاءَين زائدة للإلحاق ببنات الأربعة، ثم زيد فيها ألف رابعة، فصار بمنزلة أربعة أحرف أصلية، زيد فيها ألف رابعة، نحوِ "سِرْداح"، و"حِدْبارٍ" وهي الناقة المهزولة، فلذلك تجمعه كالأصل، فأمّا قول الشاعر [من الطويل]:
769 - أدِينُ وما دَيْنِي عليك بمُغرَمٍ ... ولكِنْ على الشُم الجِلادِ القَراوِحِ
وإنما قال: "القَراوِح" على حد قول الآخر [من الرجز]:
770 - وكَحلَ العَيْنَيْن بالعَواوِرِ