لَتنظرون في نُحُوٍّ كثيرةٍ"، يريد جمعَ "نَحْوٍ"، أي: جهاتٍ. وقالوا: "بَهْوٌ"، و"بُهُوٌّ" في الصدر، و"بُهِيٌّ" أيضًا. وحكى ابن الأعرابيّ: "أبٌ"، و"أُبُوٌّ"، و"أخٌّ"، و"أُخُوٌّ". وأنشد القَنانيّ [من الطويل]:

737 - أبَى الذّمّ أخْلاقُ الكِسائيّ وانْتَهَى ... به المَجْدُ أخْلاقَ الأُبُوِّ السَّوابقِ

وأمّا "قُِسِيٌّ" من "قُوُوسٍ"، ووزنُه "فُِلُوعٌ" مقلوبٌ من "فُِعُولٍ" كأنّه في التقدير جمعُ "قَسْوٍ"، ثمّ قُلبت الواو فيه ياءً كـ"دَلْوٍ"، و"دُلِيٍّ"، فاعرفه.

فصل [جمع ذي التاء من المحذوف العجز]

قال صاحب الكتاب: وذو التاء من المحذوف العجز يجمع بالواو والنون مغيراً أوله، كـ "سنون", وقلون، وغير مغير كـ "ثُبون" و"قُلون"، وبالألف والتاء مردوداً إلى الأصل كـ "سنوات", و"عضوات"، وغير مردود كـ "ثُبات" و"هنات", وعلى "أفْعُلَ" كـ "آم". وهو نظير "آكم".

* * *

قال الشارح: قد تقدّم القول: إِنّ أقلّ الأسماء أُصولًا ما كان على ثلاثة أحرف، فأمّا ما كان منها على حرفَيْن، وفيه تاءُ التأنيث، نحوُ: "قُلَةٍ"، و"ثُبَة"، و"بُرَة"، و"كُرَة"، و"سَنَةٍ"، و"مِئَة"، فإنّها أسماءٌ منتقصٌ منها محذوفةُ اللامات، فأصلُ "قُلَةٍ": "قُلْوَة"، فحُذفت الواو تخفيفًا، والقُلَةُ: اسمُ لُعْبة، وهو أن يُؤخَذ عُودان صغيرٌ وكبيرٌ، يُوضَع الصغير على الأرض، ويُضرَب بالكبير، وهو من الواو، لقولهم: "قَلَوْتَ بالقُلَةِ" إذا لعبتَ (?) بها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015