وقيل: إنّها لغةٌ.
فإن كان مضمومَ الفاء كـ"ظلمة" و"غُرْفَة"، فإنّك تُحرِّك العين بالضمّ، نحوَ: "ظلُماتٍ"، و"غُرُفاتٍ"، و"رُكُباتٍ". وإنما ضمّوها تشبيهًا، بـ"فَعْلَةَ" و"فَعَلاتَ" من قولهم: "جَفْنَةٌ"، و"جَفَناتٌ"، ومنهم من يفتح فيقول: "ظُلَماتٌ"، و"رُكَباتٌ". وقد رُوي [من الطويل]:
728 - فلمّا رَأوْنا بادِيًا رُكَباتُنا ... على مَوْطِنٍ لا نَخلِطُ الجِدَّ بالهَزْلِ
مفتوحًا، والكثيرُ الضمّ، فالضمُّ للإِتْباع، والفتحُ للخفّة. وقال بعض النحويّين: إنّ "رُكَباتٍ" بالفتح جمعُ "رُكَبٍ"، و"رُكَبٌ" جمعُ "رُكْبَةٍ"، ولو كان كما قالوا، لمَا جاز "ثلاثُ ركباتٍ"؛ لأنّ هذا الضرب من العدد لا يُضاف إلّا إلى أبنية القلّة، أو ما كان في معناها. و"ركباتٌ" على هذا كثير؛ لأنّه جمعُ جمع، والإسكانُ في "ظُلُمات" جائزٌ، فيقال: "ظُلْمات"، و"غُرْفات"، وهو تخفيفٌ لثقل الضمّة، كما قالوا في "رُسُلٍ": "رُسْلٌ".