لأن العلة في الحذف في جمزيٌّ ليس امتناع توالي أربع حركات
لأن ذلك يجوز كشجرة ونحوه؛ إذ كان في تقدير ما لا يجتمع فيه تلك
الحركات وكذلك التثنية لأن الأصل رعيُ الواحد بل العلة في امتناع
جمَزوي استثقاله مع أن الباب والأكثر في حبلى حذف الحرف فحيث لا
يجوز الحذف أصلا وإن زاد العدد لا يراعى توالي الحركات وإنما سقت هذا
بيانا لمحافظتهم على قاعدة امتناع أن يجتمع أربع حركات في كلمة فلما كان
الأمر في الكلم العربية على هذا ثم أتى في كلامهم مثل فعلل وفعلل وفعلل
وفعلل علموا بلا بذ أنها محذوف منها وإلا لألزم مخالفة القاعدة والخروج
عن كلام العرب وعين لهم المحذوف نطقهم بالأصل ورأوا أن فعلل من
فعالل وأن فعلل من فعالل وأن فعلل وفعلل من فعنلل وفعنلل لا شك
فيه فهذا هو الدليل على صحة ما دعاه الناظم وغيره فإن قيل هذا لا دليل فيه فإن توالي أربع متحركات قد يأتي من غير عارض يعرض وذلك في نحو جمزى وبشكى ومرطى وغير ذلك مما اجتمع* فيه قبل ألف التأنيث ثلاث حركات فإن ألف التأنيث في تقدير التحرك ألا ترى أنها محل الإعراب والإعراب مقدر في الألف وإذا كان مقدرا فيها والمقدر كالمنطوق به فقد صار مما يجتمع فيه أربع حركات وليست الألف في تقدير الانفصال كالتاء لأن الكلمة مبنية عليها فمرطى ونحوه مثل
[300]