لحيتك فإن اللحية من الوجه".

ويكره التلثم على الفم لما روى عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أنه نهى أن يغطي الرجل فاه في الصلاة" رواه أبو داود وابن ماجة ولأنه تشبه بفعل المجوس في عبادة النيران ويخاف معه من ترك تجويد القراءة والذكر والدعاء لا سيما والملك يضع فاه على فيه.

وهل يكره التلثم على الأنف على روايتين.

إحداهما: يكره لأن ابن عمر كره تغطية الأنف ولأنه عضو في الوجه يسجد عليه فأشبه الجبهة ولأن مباشرته إذا قلنا بوجوب السجود عليه واجبة أو سنة مؤكدة فإن سجد على الحائل كان مكروها وأن حسر اللثام احتاج إلى عمل ولأنه ربما حصلت معه غنة في الحروف ولأنه من الوجه وهو ابلغ من اللحية.

والثانية: لا يكره تغطيته لأن النهي إنما جاء في الفم وقد روى أحمد بإسناده عن قتادة حدثني عكرمة عن ابن عباس كان يغطي انفه يعني في الصلاة قال قتادة وكان سعيد بن المسيب وعطاء يكرهان

طور بواسطة نورين ميديا © 2015