سفينة أو موضع ضيق لا يمكن جميعهم الصلاة قياما صلى واحد بعد واحد إلا أن يخافوا فوت الوقت فيصلي واحد قائما والباقون قعودا تقديما للصلاة في الوقت على ركن القيام وقد تقدم مثل هذا الكلام في الطهارة وسيجيء مثله في استقبال القبلة أن شاء الله.
وإن كانت السترة ملكا لبعضهم لم تصح صلاته إلا فيها وينبغي له أن يعيرها لسائرهم ليصلوا فيها كما تقدم إلا أن يضيق الوقت فينبغي أن يعيرها لمن هو أحق بالإمامة وأن أعارها لغيره جاز.
وإن بذل الثوب لهم مطلقا وقد ضاق الوقت اقرع بينهم فمن قرع فهو أحق به إلا أن يكون أحدهم أولى بالإمامة فهو أولى به وأن كانوا رجالا ونساء فالنساء أحق ومتى لم يستتروا إلا واحد لضيق الوقت أو لعدم الإعارة فإنه يؤمهم الكاسي ويتقدم إمامهم قال بعض أصحابنا: يستحب ذلك وقياس المذهب أن إمامته واجبة لأنه الجماعة واجبة على جميعهم وهي لا تمكن إلا كذلك إلا أن يكون أميا فإنه يصلي وحده لأنه لا يجوز أن يؤمهم لأنه أمي وهم قراء أو أحدهم ولا يأتم لأنه كاسي وهم عراة.
فصل.
يكره السدل في الصلاة وهو أن يطرح على كتفيه ثوبا ولا يرد أحد طرفيه إلى كتفه الآخر