لجميع الشرائط والأركان المعجوز عنها ولهذا لا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها البتة للعجز عن بعض الأركان ومتى ضاق وقت الوجوب عن تحصيل الشرط والفعل قدم الفعل في الوقت بدون الشرط وإنما تكون المحافظة على الشرط أولى إذا كان الوجوب في آخر الوقت مثل نائم يستيقظ آخر الوقت فإن الصلاة واجبة عليه حينئذ فعلها بشروطها كما لو استيقظ بعد الوقت.
وأما أن وجد سترة يخاف فوت الصلاة بالمشي إليها والتشاغل بالاستتار فإن كانت الصلاة قد أمر بها في أول الوقت أو وسطه والسترة بعيدة بحيث لا يصل إليها إلا بعد فوت الوقت فهذا يجب عليه أن يصلي عريانا وهذه مسألة العراة المتقدمة فإنه ما من عار إلا وهو يرجو الكسوة فيما بعد فإن أحدا من الناس لا يكاد يبقى عاريا على الدوام وهذا لأن وقت الصلاة يتسع للاستتار والفعل على الوجه المعتاد لو كانت السترة مكنة فإذا تعذرت سقطت.
وكذلك أن استيقظ آخر الوقت والسترة بعيدة عنه بعدا لا يجب عليه طلبها منه فأما أن استيقظ آخر الوقت والسترة قريبة منه بحيث لا تجوز صلاته إلا بها فهنا لا يتسع ما بقي من الوقت للسترة والفعل على الوجه المعتاد فلا تكون السترة متعذرة فيكون الوقت متسعا لشرائط الصلاة وأفعالها بخلاف مسألة الواحد بعد الواحد فإن الوقت متسع للسترة لو كانت ممكنة وإنما السترة متعذرة وفرق بين تعذر ينشا من ضيق الوقت وتعذر ينشا من تعذر الشرط فإن نشأ من ضيق الوقت وسعه الشارع وأن نشا من تعذر الشرط على الوجه المعتاد أسقطه الشارع ولهذا لو كانوا في