بتراب البر فيصير طينا فإن أكثر السواحل يقرب منها التراب وأيضا فإن هذا مثله وهو ملوث مؤذ يتناثر رطبا ويابسا فلا يحصل به مقصود الستر في الغالب وأيضا فإن الفرائض من الجمعة والجماعة تسقط إذا خيف تأذيه بمطر أو بوحل مع سخونة الهواء فكيف يؤمر بان يتطين وأيضا فسنبين أن شاء الله تعالى إنه لا يجب عليه أن يسجد على الطين فإذا سقط تكميل الركن لتلوث جبهته ويديه فتلويث جميع عورته أولى أن لا يجب.

وإن وجد ماء لم يلزمه النزول فيه وأن كان كدرا وكذلك أن وجد حفرة لم يلزمه النزول فيها لأن ذلك لا يحصل مقصود الستر الواجب لكن ينبغي أن يستتر بحائط أو شجرة ونحو ذلك إذا أمكن لأن ذلك أحسن من التعري في الفضاء ولذلك أمر المغتسل والمتخلي أن يستتر بما أمكنه من ذلك.

وإن وجد سترة تضره كالبارية لم يلزمه الاستتار بها.

فصل.

إذا وجد السترة في أثناء الصلاة قريبة منه استتر وبنى لأنها حينئذ وجبت عليه وليس الاستتار بها عملا يبطل الصلاة فأشبه الأمة إذا أعتقت في الصلاة والخمار بقربها وأن كانت السترة بعيدة منه بحيث تكون مسافتها مما يبطل الصلاة يقطعها أو كان يحتاج إلى الاستتار بها إلى عمل كثير فإنه يستتر ويستأنف في ظاهر المذهب كالمتيمم إذا وجد الماء وقلنا يخرج وكالمستحاضة إذا انقطع دمها انقطاعا يوجب الوضوء.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015