ولوضوح عبارة الطحاوي لم يتعرض المُصْنِّف رَحِمَهُ اللَّهُ لها وهي قولالطّّحاويّ: [وقد علم الله تَعَالَى فيما لم يزل عدد من يدخل الجنة وعدد من يدخل ... ] فالله تَبَارَكَ وَتَعَالَى يعلم عدد أهل الجنة وأهل النَّار، فلن يزداد في هَؤُلاءِ، ولن ينقص من هَؤُلاءِ أحد، وهنالك دليل تقدم معنا يدل عَلَى ذلك وهو: لما استخرج الله سبحانه من ظهر آدم ذريته فقَالَ: (هَؤُلاءِ للجنة ولا أبالي، وهَؤُلاءِ للنار ولا أبالي) .

إذاً: فالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لما استخرجهم منهم أصحاب اليمين، ومنهم أصحاب الشمال؛ فالأمر قد قضى وانتهى، وجفت به الأقلام، وجرت به المقادير، وكذلك أفعالهم علمها سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، والحديث الذي أورده المُصْنِّف يدل عَلَى هذا في قوله: [ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب الله مكانها في الجنة أو النار] ثُمَّ عقب هذا الكلام بقوله: [وكل ميسر لما خلق له] .

الأعمال بالخواتيم

قال الإمام الطّّحاويّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

[وكلٌ ميسرُ لما خُلق له، والأعمال بالخواتم، والسعيد من سعد بقضاء الله، والشقي من شقي بقضاء الله]

الشرح:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015