وهناك مسألة وهي لماذا أولاد الروافض يبقون روافض؟ هل دين الرفض من الفطرة وهل دين الخوارج من الفطرة، وهكذا فالصوفي يريد أن يكون ابنه صوفياً، والخارجي يريد أن يكون ابنه خارجياً، فالرافضي يريد أن يكون ابنه رافضياً.

فإذاً لا ندعه عَلَى ذلك بل يوضح له الحق، فإذا وضح لديه الحق فقد قامت عليه الحجة، ولا نعنى بوضوح الحق أن يسمع جميع الحجج والبراهين، بل يكفي أن يفكر الإِنسَان في دينه وأن يعلم ويسمع بالمخالف، ولهذا نقول للنصارى واليهود الذين يقولون: نَحْنُ لا نسمع عن الإسلام شيئاً: يقال لهم: يكفيك أنك سمعت أن نبياً بعث هو محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأن أمته هي الأمة التي تعبد الله، قال تعالى: لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ َمَنْ بَلَغَ [الأنعام:19] ، وفي الحديث الصحيح (لا يَسْمَعُ بي يَهُّودِيٌّ ولا نَصرَانيٌّ ثُمَّ لا يُؤمِنُ بي إلا دَخَلَ النَّار) .

فعنده الميثاق الأول والفطرة والسماع، فالذي ينبغي في هذه الحالة هو الإيمان، وحينئذٍ ليس هنالك من عذر لا للمشركين، ولا ممن كَانَ بين أهل الإسلام وولد في ديار الإسلام ولكنه اتبع ما عليه الآباء من العادات القبلية، أو التقاليد البيئية، التي فيها شركيات أو بدع أو ضلالات أو أخلاقيات مخالفة لأحكام الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015