وَلَوْ وَقَعَتْ هَذِهِ الْحَادِثَةُ لِبَعْضِ الْعَسْكَرِ فِي دَارِ الْحَرْبِ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا عِنْدَ إحْرَازِ الْغَنَائِمِ بِدَارِ الْإِسْلَامِ كَانُوا شُرَكَاءَ فِي الْغَنِيمَةِ فَهَذَا مِثْلُهُ.
وَعَلَى هَذَا لَوْ أَصَابَ الرَّجُلُ الْمَفْقُودُ غَنَائِمَ، وَاَلَّذِينَ قَامُوا لِانْتِظَارِهِ غَنَائِمَ. وَالسَّرِيَّةُ كَذَلِكَ، ثُمَّ الْتَقَوْا قَبْلَ أَنْ يَنْتَهُوا إلَى الْمُعَسْكَرِ، فَلَهُمْ النَّفَلُ مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ كَمَا لَوْ لَمْ يَتَفَرَّقُوا.
لِأَنَّهُمْ اشْتَرَكُوا فِي إحْرَازِ الْمُصَابِ بِالْمُعَسْكَرِ.
1013 - وَلَوْ لَمْ يَلْتَقُوا حَتَّى أَتَى كُلُّ فَرِيقٍ الْمُعَسْكَرَ، فَلِكُلِّ فَرِيقٍ النَّفَلُ مِمَّا أَصَابَ خَاصَّةً.
لِأَنَّهُ تَفَرَّدَ بِإِحْرَازِ ذَلِكَ بِالْمُعَسْكَرِ. وَالْإِمَامُ إنَّمَا نَفَّلَ لَهُمْ الثُّلُثَ مِمَّا أَصَابُوا، فَذَلِكَ يَتَنَاوَلُ كُلَّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ.
ثُمَّ الْبَاقِي يَكُونُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَهْلِ الْعَسْكَرِ عَلَى سِهَامِ الْغَنِيمَةِ.
1014 - وَعَلَى هَذَا لَوْ أَنَّ السَّرِيَّةَ بَعْدَمَا بَعُدَتْ مِنْ الْمُعَسْكَرِ تَفَرَّقُوا سَرِيَّتَيْنِ، وَبَعُدَتْ إحْدَاهُمَا عَنْ الْأُخْرَى بِحَيْثُ لَا تَقْدِرُ إحْدَاهُمَا عَلَى عَوْنِ الْأُخْرَى، فَإِنْ الْتَقَوْا قَبْلَ أَنْ يَنْتَهُوا إلَى الْمُعَسْكَرِ كَانَ لَهُمْ النَّفَلُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ.
بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ كَانُوا مُجْتَمِعِينَ حِينَ أَصَابُوا.
وَإِنْ لَمْ يَلْتَقُوا حَتَّى أَتَى كُلُّ فَرِيقٍ الْمُعَسْكَرَ، فَلِكُلِّ فَرِيقٍ النَّفَلُ مِمَّا أَصَابُوا خَاصَّةً.