الثَّوْرِيِّ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ.

وَاخْتَلَفُوا فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْيَدَيْنِ، وَالْقَبْضِ بِالْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ، فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنْ يَقْبِضَ كَمَا فِي الصَّلاةِ، رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بِإِسْنَادٍ غَرِيبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبَّرَ عَلَى جِنَازَةٍ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ، وَوَضَعَ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى.

وَذُكِرَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ لَا يَقْبِضُ.

وَقَالَ الْحَسَنُ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَأَحقُّهُمْ بِالصَّلاةِ عَلَى جَنَائِزِهِمْ مِنْ رَضُوهُمْ لِفَرَائِضِهِمْ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَالْوَلِيُّ أَحَقُّ بِالصَّلاةِ مِنَ الْوَالِي، لأَنَّ هَذَا مِنَ الأُمُورِ الْخَاصَّةِ، وَأَحَقُّ قَرَابَتِهِ الأَبُ، ثُمَّ الْجَدُّ مِنْ قِبَلِ الأَبِ، ثُمَّ الْوَلَدُ، وَوَلَدُ الْوَلَدِ، ثُمَّ الأَخُ لِلأَبِ وَالأُمِّ، ثُمَّ الأَخُ لِلأَبِ، ثُمَّ أَقْرَبُهُمْ بِهِ عَصَبَةً، قَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ.

وَأَوْصَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ، قَالَ: ليلني أَصْحَابِي، وَلا يُصَلِّي عَلَيَّ ابْنُ زِيَادٍ.

وَأَوْصَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ بْنُ عَوَّامٍ.

وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّ الْوَالِي أَحَقُّ مِنَ الْوَلِيِّ، وَهُوَ قَوْلُ عَلْقَمَةَ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015