من أسلم إلى مضي مدة التعمير لسيده مع تقدير كون سنة وسطًا ثم يخرج حر (و) خرج (معتق لأجل بعده) أي: الأجل حرًّا (ولا يتبعون) أي: لا يتبع المستأمن جنس المدبر إذا تحرر كله أو بعضه والمعتق لأجل إذا خرج حرًّا بعد الأجل (بشيء) لأنه كالمالك المحقق ليس له غير خدمتهم فجمع المصنف الضمير باعتبار أفراد المدبر والمعتق لأجل قاله تت ود وزاد ويحتمل أن يكون أطلقه على اثنين وهو سائغ اهـ.
وقد يقال جمعه لرجوعه للحر المسلم لأنه ينزع منه بلا عوض وللمدبر والمعتق لأجل (و) إن مات سيد المدبر وعليه دين يستغرقه أو بعضه رق مقابل الدين للمستأمن وعتق ثلث باقيه ثم رق للمستأمن باقيه لتقدم حقه على أرباب الديون فيما يغترقه ديونهم فهو أولى به و (لا خيار للوارث) فيما رق منه بين إسلامه للمستأمن وأخذه ودفع قيمته له كما له ذلك في المدبر الجاني لأن السيد هنا لم يكن له انتزاعه من المستأمن فكذا وارثه وسكت المصنف عن المكاتب لوضوحه وهو أن المستأمن أو الذي أسلم يستوفي منه الكتابة فإن أدى خرج حرًّا والولاء لعاقدها، وإن عجز رق له ولا شيء لسيده.
(وحد زان) من الجيش بحربية أو ذات مغنم قل الجيش أو كثر (و) قطع (سارق) نصابًا فما فوقه لضعف الشبهة هنا فلم تدرأ الحد وقيل: إن سرق فوق حقه نصابًا (إن حيز المغنم) راجع للسارق فقط وأما الزاني فيحد مطلقًا كما سيذكره في باب الزنا (ووقفت الأرض) غير الموات بمجرد الاستيلاء عليها ولا يحتاج إلى طيب نفس المجاهدين ولا إلى صيغة من الإِمام وهذا كالمستثنى من قوله في الوقف بحبست ووقفت الخ. وأما أرض الموات فللإمام أن يقطعها لمن شاء فالمراد بالأرض في كلام المصنف أرض الزراعة المفتوح بلدها عنوة وكذا أرض الدور على المشهور وقبل للغانمين وقيل يخير الإِمام فيها وعلى الأول فلا يؤخذ لها كراء بخلاف أرض الزراعة كما قال فخراجها الخ. ولذا قال القرافي بعد ذكر الخلاف في كراء دور مكة المشهور منع كرائها لأنها فتحت عنوة وكذا دور مصر وأراضيها لأن مالكًا صرح في الكتاب وغيره بأنها فتحت عنوة وما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فقول خش هنا قدم بها أو أقام ببلده الخ. غير ظاهر والله تعالى أعلم بالصواب (ولا يتبعون) قول ز أي لا يتبع المستأمن صوابه الذي أسلم وهكذا صوابه الذي أسلم بدل المستأمن في المواضع التي بعده (وحد زان وسارق) الصواب قول عبد الملك عدم الحد للشبهة وعدم القطع حتى يسرق نصابًا فوق حقه قف على ح (ووقفت الأرض) قول ز بمجرد الاستيلاء الخ. مثله قول تت صارت وقفًا بمجرد الاستيلاء قال طفى: وفيه نظر إذ لم أر من قال إنها تفسير وقفًا بمجرد الاستيلاء لأن كلام الأئمة فيما يفعله الإِمام هل يقسمها كغيرها أو يتركها لنوائب المسلمين فمعنى وقفها تركها غير مقسومة لا الوقف المصطلح عليه وهو التحبيس وقول ز وعلى الأول فلا يؤخذ كراؤها الخ. قال بعض الشيوخ ينبغي على الأول أن يؤخذ كراؤها كأرض الزراعة ويكون في المصالح بعد الآل والله أعلم اهـ.