حذيفة وأبي هريرة: "فيأتون محمدًا فيقوم, فيؤذن له في الشفاعة، وترسل معه الأمانة والرحم, فيقومان جنبتي الصراط يمينًا وشمالًا"، أي: يقفان في ناحيتي الصراط. قال القاضي عياض: فبهذا ينفصل الكلام، لأنَّ الشفاعة التي لجأ الناس إليه فيها هي لإراحة الناس من كرب الموقف، ثم تجيء الشفاعة في الإخراج. انتهى.

والمعنى في قيام الأمانة والرحم أنها لعظم شأنهما، ومخافة ما يلزم العباد من رعاية حقها، يوقفان للأمين والخائن، وللواصل والقاطع، فيحاجَّان عن المحق، ويشهدان على المبطل.

وقد وقع في حديث أبي هريرة بعد ذكر الجمع في الموقف, الأمر باتباع كل أمة ما كانت تعبد، ثم تمييز المنافقين من المؤمنين، ثم حلول الشفاعة بعد وضع الصراط والمرور عليه، فكأنَّ الأمر باتباع لكل أمة ما كانت تعبد هو أول

طور بواسطة نورين ميديا © 2015