وفي رواية ثابت عند أحمد فأقول: "أي رب، أمتي أمتي، فيقول: أخرج من كان في قلبه مثقال شعيرة"، وفي حديث سلمان: "فيشفع في كل مَنْ كان في قلبه مثقال حبة من حنطة، ثم شعيرة، ثم حبه خردل، فذلك المقام المحمود".

وفي رواية أبي سعيد عند مسلم: "ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير". قال القاضي عياض: قيل معنى الخير: اليقين بالإيمان، وأمَّا قوله في رواية أنس عند البخاري: "فأخرجهم من النار" فقال الداودي: كأنَّ راوي هذا الحديث ركب شيئًا على غير أصله, وذلك أنه في أول الحديث ذكر الشفاعة في الإراحة من كرب الموقف، وفي آخره ذكر الشفاعة في الإخراج من النار، يعني: وذلك إنما يكون بعد التحول من الموقف والمرور على الصراط وسقوط من يسقط في تلك الحالة في النار. ثم تقع بعد ذلك الشفاعة في الإخراج. وهو إشكال قوي.

وقد أجاب عنه النووي، ومن قبله القاضي عياض: بأنه قد وقع في حديث

طور بواسطة نورين ميديا © 2015