جهنم كأنها سراب, فيقال: ألا تردون، فيظنونها ماء فيتساقطون فيها".
وفي حديث أبي ذر مما رواه مسلم: "إن الحوض يشخب فيه ميزابان من الجنة" , وهو حجة على القرطبي لا له؛ لأن الصراط جسر جهنم، وهو بين الموقف والجنة, والمؤمنون يمرون عليه لدخول الجنة، فلو كان الحوض دونه لحالت النار بينه وبين الماء الذي يصب من الكوثر في الحوض، وظاهر الحديث أن الحوض بجانب الجنة؛ ليصب فيه الماء من النهر الذي داخلها.
وقال القاضي عياض: ظاهر قوله -صلى الله عليه وسلم: "مَنْ شرب منه لم يظمأ بعدها أبدًا". يدل على أن الشرب منه يقع بعد الحساب والنجاة من النار؛ لأن ظاهر حال من لا يظمأ أن لا يعذب بالنار، ولكن يحتمل أن من قدر عليه التعذيب منهم أن لا يعذب فيها بالظمأ بل بغيره.