من شرب منه شربة لا يظمأ أبدًا".
قال القرطبي في "التذكرة": ذهب صاحب "القوت" وغيره, إلى أنَّ الحوض يكون بعد الصراط، وذهب آخرون إلى العكس، والصحيح أنَّ للنبي -صلى الله عليه وسلم- حوضين، أحدهما في الموقف قبل الصراط، والآخر داخل الجنة، وكل منهما يسمَّى كوثرًا.
وتعقبه شيخ الحفاظ ابن حجر: بأن الكوثر نهر داخل الجنة، وماؤه يصب في الحوض، ويطلق على الحوض كوثرًا لكونه يمد منه، فغاية ما يؤخذ من كلام القرطبي أنّ الحوض يكون قبل الصراط؛ لأن الناس يردون من الموقف عطاشًا، فيرد المؤمنون الحوض، ويتساقط الكفار في النار بعد أن يقولوا: ربنا عطشنا، فترفع لهم