ولا ريب أن هذا موجب لحصول العطش في ذلك اليوم، وكثرة الالتهاب، والماء ثَمَّ أعز موجود، وأعظم مفقود، فلا منهل مورود إلا حوض صاحب المقام المحمود -صلى الله عليه وسلم, وزاده فضلًا وشرفًا لديه، ولا مشرب لأمته سواه، ولا تبرد أكبادهم إلا به، فالشربة منه كما ورد تروي الظمأ، وتشفي من الصدى، وتذهب بكل داء فلا يظمأ شاربها, ولا يسقم بعدها أبدًا.

وفي حديث أنس عند البزار: من شرب منه -أي: من الحوض- شربة لم يظمأ أبدًا، ومن لم يشرب منه لم يرو أبدًا، وزاد في حديث أبي أمامة عند أحمد وابن حبان، ولم يسود وجهه أبدًا.

وفي حديث ثوبان عند الترمذي وصحّحه الحاكم: أكثر الناس عليه ورودًا فقراء المهاجرين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015