فيها لا يتمكن من طعن أحد منها.

وقد أجاب القرطبي في المفهم عن ذلك فقال: المعنى: لا يدخلها من الطاعون مثل الذي وقع في غيرها، كطاعون عمواس والجارف.

وهذا الذي قاله يقتضي أنه دخلها في الجملة، وليس كذلك، فقد جزم ابن قتيبة في "المعارف", وتبعه جمع منهم الشيخ محي الدين النووي في الأذكار": بأنَّ الطاعون لم يدخل المدينة أصلًا، ولا مكة أيضًا، لكن نقل جماعة أنه دخل مكة الطاعون في العام الذي كان في سنة تسع وأربعين وسبعمائة، بخلاف المدينة, لم يذكر أحد أنه وقع الطاعون بها أصلًا.

وأجاب بعضهم بأنه -صلى الله عليه وسلم- عوَّضهم عن الطاعون بالحمَّى؛ لأن الطاعون يأتي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015