المدينة المسيح الدجال ولا الطاعون".
وفيه: عن أبي بكر -رضي الله عنه, عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال، لها يومئذ سبعة أبواب, على كل باب ملكان".
قال في فتح الباري: وقد استكمل عدم دخول الطاعون المدينة مع كونها شهادة، وكيف قرن بالدجال، ومدحت المدينة بعدم دخولهما.
وأجيب: بأن كون الطاعون شهادة ليس المراد بوصفه بذلك ذاته، وإنما المراد أن ذلك يترتب عليه، وينشأ عنه لكونه سببه، فإذا استحضر ما تقدّم في المقصد الثامن من أنه طعن الجن, حَسُنَ مدح المدينة بعدم دخوله إياها، فإن فيه إشارة إلى أن كفَّار الجن وشياطينهم ممنوعون من دخول المدينة، ومن اتفق دخوله