ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى حجرها" , أي: تنقبض وتنضم وتلتجئ، مع أنها أصل في انتشاره، فكل مؤمن له من نفسه سائق إليها في جميع الأزمان، لحبه في ساكنها -صلى الله عليه وسلم، فأكرم بسكانها, ولو قيل في بعضهم ما قيل، فقد حظوا بشرف المجاورة لهذا الحبيب الجليل, فقد ثبت لهم حق الجوار وإن عظمت إساءتهم، فلا يسلب عليهم اسم الجار، وقد عمم -صلى الله عليه وسلم- في قوله: "ما زال جبريل يوصيني بالجار" ولم يخص جارًا دون جار، وكل ما احتجَّ به محتج مِن رَمْي بعض عوامّهم السنية بالابتداع وترك الاتباع، فإنه إذا ثبت ذلك في شخص منهم فلا يترك

طور بواسطة نورين ميديا © 2015