بمواطئ قدميه، بل لو قال قائل: إن جميع بقاع الأرض أفضل من جميع بقاع السماء لشرفها؛ لكونه -صلى الله عليه وسلم- حالًّا فيها لم يبعد، بل هو عندي الظاهر المتعيّن. انتهى.

وحكاه بعضهم عن الأكثرين لخلق الأنبياء منها ودفنهم فيها، لكن قال النووي: والجمهور على تفضيل السماء على الأرض، أي: ما عدا ما ضمّ الأعضاء الشريفة.

وقد استشكل ما ذكره من الإجماع على أفضلية ما ضمّ أعضاءه الشريفة على جميع بقاع الأرض، ويؤيده ما قاله الشيخ عز الدين بن عبد السلام في تفضيل بعض الأماكن على بعض، من أنَّ الأماكن والأزمان كلها متساوية، ويفضلان بما يقع فيهما, لا بصفات قائمة بهما. قال: ويرجع تفضيلهما إلى ما ينيل الله العباد فيهما من فضله وكرمه، والتفضيل الذي فيهما أنَّ الله تعالى يجود على عباده بتفضيل أجر العاملين فيهما. انتهى ملخصًا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015