فكان التفضيل لها بنسبة ما أشرنا إليه أولًا، بأنَّ تردده -صلى الله عليه وسلم- في المسجد نفسه أكثر مما في المدينة نفسها، وتردده -صلى الله عليه وسلم- فيما بين المنبر والبيت أكثر مما سواه من سائر المسجد، فالبحث تأكد بالاعتراض؛ لأنه جاءت البركة مناسبة لتكرار تلك الخطوات المباركة، والقرب من تلك النسمة المرتفعة لا خفاء فيه إلا على ملحد أعمى البصيرة، فالمدينة أرفع المدن، والمسجد أرفع المساجد، والبقعة أرفع البقع، قضية معلومة، وحجة ظاهرة موجودة. انتهى.

وقال الخطَّابي: المراد من هذا الحديث الترغيب في سكنى المدينة، وأنَّ من لازم ذكر الله في مسجدها آل به إلى روضة من رياض الجنة، وسقي يوم القيامة من الحوض, انتهى. وقد تقدَّم في الخصائص من مقصد المعجزات مزيد لذلك ...

طور بواسطة نورين ميديا © 2015