أيامًا، فاستشفعت به -صلى الله عليه وسلم- في ذلك، فأتاني آتٍ في منامي، ومعه الجني الصارع لها, فقال: لقد أرسله لك النبي -صلى الله عليه وسلم- فعاتبته, وحلفته أن لا يعود إليها، ثم استيقظت وليس بها قلبة كأنما نشطت من عقال، ولا زالت في عافية من ذلك حتى فارقتها بمكة سنة أربع وتسعين وثمانمائة، والحمد لله رب العالمين.

وأما التوسّل به -صلى الله عليه وسلم- في عرصات القيامة، فما قام عليه الإجماع, وتواترت به الأخبار في حديث الشفاعة.

فعليك أيها الطالب إدراك السعادة الموصّل لحسن الحال في حضرة الغيب والشهادة, بالتعلق بأذيال عطفه وكرمه، والتطفل على موائد نعمه، والتوسُّل بجاهه الشريف, والتشفُّع بقدره المنيف، فهو الوسيلة إلى نيل المعالي واقتناص المرام، والمفزع يوم الجزع والهلع لكافة الرسل الكرام، واجعله أمامك فيما نزل بك من النوازل، وإمامك فيما تحاول من القرب والمنازل، فإنك تظفر من المراد بأقصاه،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015