وزاد: فقام وقد أبصر.
وأمَّا التوسل به -صلى الله عليه وسلم- بعد موته في البرزخ, فهو أكثر من أن يحصى أو يدرك باستقصاء, وفي كتاب "مصباح الظلام في المستغيثين بخير الأنام" للشيخ أبي عبد الله بن النعمان طرف من ذلك.
ولقد كان حصل لي داء أعيا دواؤه الأطباء، وأقمت به سنين، فاستغثت به -صلى الله عليه وسلم- ليلة الثامن والعشرين من جمادي الأولى سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة, بمكة زداها الله شرفًا، ومنَّ عليَّ بالعود في عافية بلا محنة، فبينا أنا نائم إذا جاء رجل معه قرطاس يكتب فيه: هذا دواء لداء أحمد بن القسطلاني من الحضرة الشريفة, بعد الإذن الشريف النبوي، ثم استيقظت فلم أجد بي- والله شيئًا مما كنت أجده, وحصل الشفاء ببركة النبي -صلى الله عليه وسلم.
ووقع لي أيضًا في سنة خمس وثمانين وثمانمائة في طريق مكة، بعد رجوعي من الزيارة الشريفة لقصد مصر، أن صرعت خادمتنا غزال الحبشية، واستمر بها