فقال: يا أبا عبد الله، أأستقبل القبلة وأدعو، أم أستقبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم؟ فقال مالك: ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك, ووسيلة أبيك آدم -عليه السلام- إلى الله يوم القيامة. وقال مالك في "المبسوط": لا أرى أن يقف عند القبر يدعو، ولكن يسلم ويمضي. قال ابن فرحون: ولعلَّ ذلك ليس اختلاف قول، وإنما أمر المنصور بذلك؛ لأنه يعلم ما يدعو به، ويعلم آداب الدعاء بين يديه -صلى الله عليه وسلم، فأمِنَ عليه من سوء الأدب, فأفتاه بذلك، وأفتى العامَّة أن يسلموا وينصرفوا لئلَّا يدعوا تلقاء وجهه الكريم ويتوسَّلوا به

طور بواسطة نورين ميديا © 2015