وأحمد والمزني وكثير من الشافعية، وادَّعى القاضي حسين اتفاق الأصحاب عليه. وتعقّب بأن جماعة من قدماء الشافعية استحبوا التسطيح كما نَصَّ عليه الشافعي, وبه جزم الماوري وآخرون.

وقول سفيان التمَّار لا حجة فيه، كما قال البيهقي؛ لاحتمال أن قبره -صلى الله عليه وسلم- في الأوّل لم يكن مسنمًا. فقد روى أبو داود والحاكم من طريق القاسم بن محمد بن أبي بكر قال: دخلت على عائشة فقلت: يا أمه، اكشفي لي عن قبر النبي -صلى الله عليه وسلم, فكشفت لي عن ثلاثة قبور لا مشرفة ولا لاطئة، مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء. زاد الحاكم: فرأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مقدمًا, وأبا بكر رأسه بين كتفي النبي -صلى الله عليه وسلم، وعمر رأسه عند رجلي النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا كان في خلافة معاوية. فكأنَّها كانت في الأول مسطَّحة، ثم لما بني جدار القبر في إمارة عمر بن عبد العزيز على المدينة من قِبَل الوليد بن عبد الملك صيّروها مرتفعة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015